Skip to main content

يهدف اليوم العالمي لمناهضة رهاب المثلية والعبور الجنسي والجندري (IDAHOT) الى كسر حاجز الخوف من المثلية الجنسية والعبور الجنسي والجندري والدعوة الى تقبّل فئات مجتمع الميم والتأكيد على الالتزام بالحقوق الجسدية والجندرية كجزء لا يتجزأ من حقوق الإنسان ورفض خطاب العنف والكراهية والتمييز على اساس الميول الجنسية والهوية الجندرية. في لبنان ومنذ العام 2005، يتم استخدام هذا اليوم العالمي لتنظيم نشاطات توعية حول الحقوق الجسدية والجندرية ونشاطات مناصرة وتشبيك بين فئات المجتمع كافة. تتراوح طبيعة هذه النشاطات بين الندوات ومحاضرات التوعية وحفلات المناصرة والحملات الاكترونية والمسيرات الداعمة لحقوق الانسان والحريات الجسدية.

في كل سنة ومنذ العام 2005، كانت المنظمات التي تعنى بالحقوق الجسدية وحقوق مجتمع الميم في لبنان تنظم نشاطات متفرقة. هذه السنة، وللسنة الثانية على التوالي، قامت المنصّة التشاركية بيروت برايد Beirut Pride بمشاركةجمعيات ومنظمات عدة في تنظيم نشاطات تمتد على فترة أسبوع بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة رهاب المثلية والعبور الجنسي والجندري.. عند انشائها، اصبحت بيروت برايد اضافة نوعية على نشاطات الجمعيات الأخرى ومكمّلة طبيعية لها وأتاحت المجال أمامها لتوحيد الجهود وتنظيم نشاطات تشاركية يكون وقعها أكبر على المجتمع.

مساء 14 أيار 2018، وخلال أحد النشاطت التي شاركت بيروت برايد في تنظيمه، تم استدعاء المنظم في بيروت برايد هادي دميان الى التحقيق في مخفر حبيش (لمعرفة تفاصيل التوقيف: https://goo.gl/bqsiH6 ) اثر حصول النيابة العامة على برنامج محرّف لنشاطات بيروت برايد لا يمت لطبيعة هذه النشاطات أو لسبب تنظيمها بأية صلة. في نهاية التحقيق، تم إرغام دميان على توقيع تعهّد بإلغاء جميع النشاطات تحت طائلة الإدّعاء عليه بمواد الحضّ على الفجور والإخلال بالآداب العامّة بسبب تنسيق النشاطات. على اثره، تم الغاء جميع النشاطات التي كان من المفترض أن تحدث لغاية يوم 20 أيار 2018.

تودّ المؤسسة العربية للحريات والمساواة التشديد على النقاط التالية:

أولاً: إن تنظيم محاضرات ونشاطات توعية لمناسبة يوم عالمي يهدف الى  تعزيز حقوق الانسان يدرج ضمن حرية التعبير. إرغام المنظمين/ات على الغاء هذه النشاطات يعتبر مسّاً فاضحاً بحرية الرأي والتعبير التي تضمنها المادة 13 من الدستور اللبناني (حريّة إبداء الرأيّ قولاً وكتابة وحريّة الطباعة وحرية الإجتماع).

ثانياً: إرغام المنظمات على الغاء نشاطاتها جزء لا يتجزأ من الممارسات المنتهكة لحرية التعبير والتي يشهد لبنان ازديادها مؤخراً على أصعدة عدة والتي تهدف الى التضييق على الصحافيين/ات والناشطين/ات.

ثالثاً: إن اليوم العالمي لمناهضة رهاب المثلية والعبور الجنسي يهدف تحديداً الى نشر الوعي حول مجتمع الميم والفئات المهمّشة اجتماعياً بسبب ميولها الجنسية أو هويتها الجندرية. للسنة الثالثة على التوالي، تتدخل السلطات اللبنانية وجهات رسمية ودينية أخرى لتحاول إلغاء  نشاطات الجمعيات خلال هذا اليوم. ان هذه الممارسات تؤكد لنا صحّة موقفنا من وجوب العمل المستمرّ على نشر التوعية والترويج لمبدأ المساواة في المجتمع بين جميع أفراده ورفض جميع انواع العنف والتمييز وخطاب الكراهية.

رابعاً: ان اعتبار تنظيم أو حضور أو الترويج لمحاضرات وجلسات قراءة وأمسيات شعرية وندوات ونشاطات فنية علنية في أماكن عامة  حضّ على الفجور والإخلال بالآداب العامة هو انتهاك كبير لمبادئ حقوق الانسان والحريات الشخصية. التعدي على هذه الحريات يشكل سابقة خطيرة لمبدأ الحريات الشخصية الذي يضمنه الدستور اللبناني والمعاهدات الدولية.

خامساً: بما أن العديد من منظمات المجتمع المدني التي تدافع عن الحقوق الجسدية تنظم نشاطات مستقلّة يتم فقط الترويج لها من خلال منصة بيروت برايد دون مشاركة بيروت برايد مباشرة في تنظيمها، تؤكد المؤسسة العربية للحريات والمساواة أن التعهّد في الغاء النشاطات المتوقّعة الذي وقّعه منظّم بيروت برايد لا يطال المنظمات الأخرى ولا يمكن أن يطبّق عليها. لذا، فإن النشاطات المستقلّة للمنظمات الأخرى تم تأجيلها بسبب الظروف الراهنة وسيتم الإعلان عن المواعيد الجديدة لكل من النشاطات تباعاً.

لذلك، تدعو المؤسسة العربية للحريات والمساواة الجهات المعنية لوقف الانتهاكات التي تمارسها بحق الأشخاص بسبب ميولهم/ن الجنسية أو هويتهم/ن الجندرية أو تنظيمهم/ن ومشاركتهم/ن في نشاطات توعوية واحترام الحريات الشخصية للأشخاص المعنيين وحرية التعبير التي يصونها الدستور اللبناني.

وتدعو مناصريها/مناصراتها وشركائها/شريكاتها بالمشاركة في النشاطات التي سيتم الاعلان عنها من قبل الجمعيات المعنية وأن المؤسسة مستمرّة بالعمل على نشر ثقافة احترام الحريات وعدم التمييز ومناهضة العنف ودعم الناشطين/ات الحقوقيين/ات المناصرون/ات لحقوق الانسان خاصة الحقوق الجسدية والجندرية رغم الضغوطات والتضييقات التي يواجهها مجتمع الميم .والتأكيد أن كل محاولات القمع والترهيب ستولّد طاقة اجابية للمناصرة والاستمرار بالعمل على دعم الحريات.

كما تدعو المؤسسة الصحافيين/ات والناشطين/ات ومنظمات المجتمع المدني والجمعيات والمؤسسات التي تدافع عن حرية التعبير وحقوق الانسان والحريات الجسدية والجندرية الى التضامن معها لرفض هذه الانتهاكات الفاضحة تجاه منظمات غير حقوقية ومواطنين/ات لبنانانيين/ات من خلال التضييق غير القانوني وغير المبرّر على حرياتهم/ن وحقهم/ن بالتعبير وابداء الرأي وتنظيم نشاطات تهدف الى التوعية.

بيروت، لبنان

16 أيار 2018

admin

Author admin

More posts by admin