تملص فندق كراون بلازا من واجباته التعاقدية مع المؤسسة العربية للحريات والمساواة

29-05-17

يوم الجمعة الواقع فيه 26 أيار 2017، قررت إدارة فندق كراون بلازا بيروت إلغاء ورشة عمل تنظّمها المؤسسة العربية للحريات والمساواة ،بفعل غير مهني مرتكز على مبدأ التمييز وتناقضاً مع المقاييس العالمية المعمول بها في مجموعة فنادق انتركونتينانتال والتي كان من المفترض أن تجري من 8 الى 16 حزيران 2017.

في التفاصيل، استناداً الى عقد موقع بين المؤسسة العربية للحريات والمساواة وفندق كراون بلازا بيروت يوم الأربعاء 17 أيار 2017، تم حجز قاعة اجتماعات في الفندق المذكور لمدة 8 أيام من أجل التدريب على “التوعية الغعلامية والتخطيط الاستراتيجي” الذي تنظمه المؤسسة والذي كان من المفترض أن يجمع 20 ناشطاً حقوقياً من منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا. تمت الموافقة على بنود العقد وتوقيعه من قبل ممثلين عن فندق كراون بلازا والمؤسسة العربية للحريات والمساواة. بعد أيام قليلة، تواصلت إدارة الفندق مع المؤسسة طالبة تأجيل ورشة العمل لتاريخ لاحق “ما بعد شهر رمضان المبارك” مشيرة إلى مخاوف عدة وزاعمة أن ورشة العمل “قد تثير غضب بعض الأشخاص” نظراً الى التأييد العلني للمؤسسة العربية للحريات والمساواة لجمعية “حلم” والحملة التي أطلقتها عبر صفحتها على الفايسبوك. مع التأكيد أن ورشة العمل التي تنظمها المؤسسة العربية للحريات والمساواة لم يتم الترويج لها علناً وهي غير متصلة بقضايا مجتمع الميم وحقوق المثليين، اعتبرت المؤسسة مخاوف فندق كراون بلازا مخاوفاً مشبوهة وغير محقة. بالاضافة، وارتكازاً على عدم أحقية مخاوف الفندق وعدم شرعيتها، لم يكن تغيير مواعيد ورشة عمل اقليمية من الحلول المحتملة، خاصة بعد أن حجزت جميع تذاكر السفر وتم اعلام المشتركين بمواعيد ومكان الورشة. نتيجة لما سبق، رفضت المؤسسة العربية للحريات والمساواة تأجيل ورشة العمل الى تاريخ لاحق.

بناءً على ذلك، بمعزل عن جميع الممارسات المهنية المقبولة وبمعزل عن جميع القوانين المتعلقة بالخصوصية التي تحمي حرية التعبير والتجمع في لبنان، طلبت مديرة مبيعات كراون بلازا من المؤسسة العربية للحريات والمساواة تزويدها بجدول أعمال ورشة العمل. تغاضياً عن خطورة هذا الانتهاك غير المسبوق للمقاييس المهنية ومبدأ احترام الخصوصيات، وبالرغم من اعتقاد المؤسسة العربية للحريات والمساواة أن طلب الفندق غير محق ولا يتناسب مع مهنية فندق كراون بلازا أو أي فندق آخر على مستوىً عالمي، وتأكيداً على نجاح نشاطها، تجاوبت المؤسسة ايجابياً مع طلب الفندق وأرسلت جدول الأعمال. ومع ذلك، لم يكن الرد الايجابي كافياً، ففي اليوم التالي، علمت المؤسسة من ادارة الفندق أنه تم الغاء نشاطها وفسخ العقد الموقّع بينهما، مدعية أن هذا التصرف جاء بناءً على طلب السلطات اللبنانية. عندما طلبت المؤسسة معلومات اضافية عن تدخل السلطات اللبنانية وشككت في صحة هذا الادعاء، لم تقابل تساؤلاتها الا بالصمت والرفض القاطع لمشاركة أية معلومات اضافية.

على الرغم من عدم وجود أي سبب وجيه أو أدلة أو سبب مبرّر للقلق، اتخذت إدارة كرون بلازا خطوات سلبية لإعاقة العمل المهم الذي تقوم به المؤسسة العربية للحريات والمساواة نظرا لتمكينها الاجتماعي ودعمها لقضايا حقوق الإنسان و مبدأ الحريات في لبنان. تعتبر هذه الحادثة تصعيداً جديداً ومثيراً للجدل ويدخل ضمن سلسلة من المحاولات لقمع عمل مؤسسات المجتمع المدني اللبناني من قبل مصادر حكومية ودينية متطرفة في لبنان. وتعتبر محاولة القمع هذه مقلقة الى حد كبير اذ أنها تمت بالتواطؤ الكامل مع فندق خاص قرر معاقبة المؤسسة العربية للحريات والمساواة بسبب ترويجها لمبدأ المساواة ومبادئ حقوق الانسان ودعمها لجمعيات لبنانية أخرى.

من خلال التمييز ضد منظمة غير حكومية مسجلة وقانونية وذات سمعة طيبة دون أي إثباتات محقة وصالحة و بدون أي تعويض على الضرر الذي سببه الفندق، فقد فشل فندق كراون بلازا بيروت في الحفاظ على قيمه الخاصة وممارساته التجارية الأخلاقية. تعتبر المؤسسة العربية للحريات والمساواة أن إلغاء ورشة عملها تصرف غير أخلاقي وغير مبرر وغير مدعوم بأسباب وجيهة. بالإضافة إلى ذلك، وبالنظر إلى السياق الحالي والتفسير الذي قدمه الفندق، يمكننا أن نستنتج أن هذا القرار كان نتيجة مباشرة للسياسات التمييزية المتحيزة، وسياسة رهاب المثلية التي تمارسها إدارة كرون بلازا بيروت. ولم تقم الإدارة حتى الآن بتبرير قرارها علنا أو تقديم أي تفسير مقنع وصادق لقرارها.

نتیجة لذلك، أطلقت المؤسسة حملة مقاطعة ضد فندق كراون بلازا بیروت والشركات التابعة له حتی یتم إصدار بيان عام واعتذار من قبل اذارة الفندق. تقف المؤسسة العربية للحريات والمساواة مع بقية المجتمع المدني اللبناني في الاحتجاج ضد المحاولات المتكررة لقمع حرية التعبير والتجمع في لبنان ومقاومتها.

تعديل:

بعد الحملة الاعلامية التي نظمتها المؤسسة العربية للحريات والمساواة لمقاطعة فندق كراون بلازا، تم التواصل معها من قبل المكتب الاقليمي لمجموعة فنادق انتركونتينانتال. للأسف، خلال اتصال مع المدير الاقليمي مايكل كوث، تم اعتبار ادعاءات فندق كراون بلازا بيروت محقة اذ أن كوث أكد أن السلطات اللبنانية هي التي تواصلت معهم لطلب الغاء ورشة العمل باعتباره “من الخطر تنظيم ورشة تدريبية في شارع الحمرا في بيروت خلال شهر رمضان.”

تبعاً لهذه التطورات، تستمر المؤسسة العربية للحريات والمساواة بحملتها وتدعو جميع الجمعيات الحليفة والتي تناضل لحماية حقوق الانسان وحق التعبير لمقاطعة فندق كراون بلازا ومجموعة فنادق انتركونتينانتال بجميع فروعها بسبب ممارستها القامعة لحرية التعبير وبسبب تملصها غير المهني من التزاماتها التعاقدية.