الدورة الثالثة والستون للجنة المعنية بوضع المرأة – 2019

28-03-19

اللجنة المعنية بوضع المرأة هي الهيئة الحكومية الدولية العالمية الرئيسية المكرسة لتعزيز المساواة بين الجنسين وتمكين جميع النساء والفتيات. وقد انعقد أكبر تجمع للأمم المتحدة بشان المساواة بين الجنسين في العام 2019 في مقر الأمم المتحدة المقام في نيويورك ما بين الحادي عشر والثاني والعشرون من آذار/مارس 2019. وانصب تركيزها علي “نظم الحماية الإجتماعية ، والحصول علي الخدمات العامة والهياكل الأساسية المستدامة للمساواة بين الجنسين وتمكين النساء والفتيات.

وخلال الدورة المنظمة، عقدت البعثات الدائمة وكيانات الأمم المتحدة مجموعة نشاطات جانبيه في أماكن عمل الأمم المتحدة خلال الجلسة وكانت الأحداث الجانبية التي عقدت خلال الدورة مزيجاً من النشاطات الجانبية التي تعزز شمولية تقدمية مجتمع الميم والوصول إلى المساواة بين الجنسين والحقوق الجسدية لجميع النساء والفتيات ومعالجة القضايا التي تسمى بالمحافظة وتتسم إما علناً أو بشكل جلي برهاب المثلية ورهاب العبور الجنسي والوقوف كعائق في طريق المطالبة بالحقوق الجنسية. هنا ، تجدر الإشارة إلى ان الكرسي البابوي الذي يمثله الفاتيكان كان من بين أكثر المعارضين ضراوة تجاه حقوق مجتمع الميم والحقوق الجسدية للمرأة خلال الدورة المنعقدة. بإمكانكن/م التعرف على باقي النشاطات من خلال زيارة الرابط أدناه:

http://www.unwomen.org/en/csw/csw63-2019/side-events/calendar-of-side-events.

ومن الجوانب الهامة الأخرى للجنة المعنية بوضع المرأة كانت بمثابة فرصة التقاء بمختلف هيئات الأمم المتحدة لرؤية مدى التزامها بحقوق الإنسان ودعمها لحقوق جميع النساء والفتيات ومجتمع الميم بكل تنوعه.  وفي يوم الجمعة المصادف الخامس عشر من آذار/مارس 2019 ، إجتمعت الكتل الكويرية التي عادة ما تكون بمثابة تعاون بين التجمع المعني بحقوق المرأة، وهو التجمع الذي أقامتة منظمة آوت رايت مع المديرة التنفيذية لهيئه الأمم المتحدة للمرأة بومزيلا أملامبونوكا وعقد الإجتماع في مقر الأمم المتحدة للمرأة في نيويورك ومثله نشطاء من الجنوب والشمال العالميين. وخلال الإجتماع ، أكدت هيئه الأمم المتحدة للمرأة مجدداً تفانيها النظري في دفع حقوق مجتمع الميم نحو الأمام.  وأثار النشطاء العديد من القضايا أمام المديرة التنفيذية للأمم المتحدة بومزيلا أملامبونوكا ومن بين المسائل العديدة الأخرى المثارة، إختلفت القضايا بين قضايا حقوق المرأة، وحقوق العابرين والعابرات ومتبايني ومتباينات الجنس والمدافعين والمدافعات عن حقوق الإنسان والعاملين والعاملات في  الجنس

وأٌختتم الاجتماع بملاحظات ايجابية حيث وعدت المنظمة بأن المجتمع المدني سيكون جزءاً لا يتجزأ من المنتدى العالمي القادم ودعت المجتمع المدني إلى ان يكون جزءاً من التنظيم والدفع نحو صياغة أكثر تقدمية بما يتعلق بحقوق الإنسان. وأختتم الإجتماع بطلب المديرة التنفيذية لهيئه الأمم المتحدة للمرأة من مجاميع المجتمع المدني مواصلة الدفع بجداول أعمالها لأنها العجلة التي تستمر في تقديم ودفع الخطابات التقدمية حول حقوق الإنسان. وقد مثٌلت المؤسسة العربية للحريات والمساواة بالاتصال بالأمم وأوقفت التساؤل المتعلق بالمنصب الرفيع الذي طال انتظاره مع الخلفية والخبرة التي ستطرح في الدورة الثالثة والستون للجنة المعنية بوضع المرأة لعام 2019 لكي تتمكن من التواصل مع قضايا مجتمع الميم بصورة أفضل وعلى نطاق أوسع. وأجابت الهيئة النسائية للأمم المتحدة علي السؤال بالقول أن هذا هو العام الأخير الذي ستثار فيه هذه المسالة حيث تم التأكيد أمام الملأ بأنهم يعدون بتحقيق هذا الهدف الذي طال انتظاره.

 

 

كما أن للجنة وضع المرأه دور فعال في تعزيز حقوق النساء، وتوثيق واقع حياة المرأة في جميع أنحاء العالم، وصياغة المعايير العالمية المتعلقة بالمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة. يمكنكم/ن معرفة مزيد من المعلومات عبر الرابط التالي

: http://www.unwomen.org/en/csw

كما أن اللجنة المعنية بوضع المرأة مبنية على أسس المفاوضات القطرية حول صياغة متفق عليها بشان حقوق المرأة والفتيات التي يمثلها مندوبوا البلدان. كان من المؤسف ان نلاحظ ان اللجنة قد واجهت تراجع على الصعيد اللغوي والمحتوى المتعلق بالجنس والجندر فعلى سبيل المثال، كان هناك تراجع في كلمة النوع/الجندر وكانت هناك محاولات فاشله من قبل الدول المحافظة للإستعاضة عنها بالجنس من بين العديد من المواقف الإشكالية الأخرى بما يتعلق بحقوق جميع النساء والفتيات وإن الرد على الحقوق الأساسية باعث للقلق ولكن مرة أخرى لا تزال اللغة التي نصت عليها الوثيقة مستمرة في بعض الحقوق واللغات الأساسية والجدير بالذكر أن المؤسسة العربية للحريات والمساواة تعتبر العمل على المحتوى اللغوي جزءاً لا يتجزأ من عملها من خلال رفد لغة الحقوق الجسدية والجنسية والحراك المثلي التقدمي وحقوق النساء.

على الرغم من أن الدورة هذا العام كانت مجهدة للغاية ومليئه بالمفاجآت حتى اللحظة الأخيرة ويخيم عليها الركود والمماطلة من البلدان المفاوضة حيال اللغة التقدمية والوقوف في طريقها وحسرها,  فإن الدورة الثانية والستون/2018 أحرزت تقدماً. بدأت الإستنتاجات المتفق عليها تتجلى في نهاية الأسبوع الثاني مع مفاوضات مكثفه إمتدت حتى وقت متأخر من الليل والصباح الباكر للأسبوع الثاني بأكمله. وفي نهاية المفاوضات وبعد الإتفاق على الإستنتاجات المتفق عليها، حاولت بعض الدول كسر توافق الآراء ولكنها فشلت إجرائيا. يمكنم/ن مشاهدة الجلسة النهائية من خلال الرابط أدناه:

http://webtv.un.org/watch/14th-plenary-meeting-commission-on-the-status-of-women-csw63-2019-action-on-draft-proposals-action-on-draft-agreed-conclusions-action-on-any-other-outstanding-issues/6017175833001/

من بين النتائج الجديرة بالذكر من الدورة الثالثة والستون تمثلت ببعثة الأمم المتحدة للبنان حيث إعتلت المنصة الناشطة سينثيا شدياق لتعد بتكريس الحقوق لجميع النساء في العالم حيث كانت خطوة رائعة للمؤسسة العربية للحريات والمساواة والشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وفي لاحقة للخطاب الأخيرو بعد الإتفاق على الإستنتاجات المتفق عليها، أخذ الوفد اللبناني الذي ترأسه المبعوثة سينثيا شيدياق الكلمة في خطاب أسفربإحتفاء ووقوف الحضور في القاعة.

وفيما يلي مقتطفات من خطاب بعثة الأمم المتحدة إلى لبنان:

“لقد أخبرنا المنسق أمس بأن العالم كله كان يشاهدنا. ومع ذلك ، فإن الهدف الأسمى هو الخروج من هذه القاعة بعنفوان القدرة بالنظرإلى العالم، إلى كل امرأة، كل فتاة، ونكن قادرات على ان نقول لها: حاولنا! لقد فعلنا ما بوسعنا لقد حاولنا ان نتكلم نيابة عنك، لنطلق على العنف الذي تتعرضين له كل يوم بإسمه الحقيقي ألا وهو: عنف قائم على النوع الإجتماعي، وعنف الشريك، وقتل مبني على الدور الإجتماعي، وتحرش جنسي، والقائمة تطول. حاولنا حمايتك في طريقك إلى المدرسة وفي طريق عودتك من العمل وإذا فشلنا، سنكون هنا غداً، في الأيام المقبلة، في الأسبوع القادم، وفي العام القادم للمحاولة مرة أخرى”

وقد ألقت بعثة الأمم المتحدة في لبنان كلمتها التاريخية:

“إن الهدف من وجودنا هنا اليوم هو أن نكون قادرين على النظر إلى مستقبلنا بشعور مكلل بالفخر إزاء أيامنا الغابرة. نشعر بالفخر في الوقوف في هذه القاعة، ليس فقط على الجانب الصحيح من التأريخ، ولكن من أجل أولئك الذين يقفون أمامنا خارج هذه القاعة: المدافعون والمدافعات عن حقوق الإنسان، والحشود النسوية، والمنظمات غير الحكومية. شكراً لكم على تضحياتكم  وعلي التزامكم الدؤوب ، وعلي شغفكم وعلي المناضلين الحقيقيين في هذه العملية.

 الفيديو اللبناني بأكمله في التقرير. يبدأ في اللحظة: 3.40:1

وكان خطاب الوفد اللبناني أكثر الخطابات تقدماً بين المجموعة العربية في الدورة. وأهميه الخطاب الأخير في الدورة الثالثة والستون الأساسي هو السرد اللغوي الأكثر تقدمية في المفاوضات. واللغة الحية والتقدمية للجنة المرأة هي ما يفترض أن يكون “الجانب الصحيح من التاريخ”. وقد أظهر خطاب الوفد اللبناني أيضاً إلتزاماً وتفانياً لما هو مهم بالنسبة للمجتمع المدني اللبناني علي أساس المناقشات التي تجري في لبنان في الوقت الحاضر وفي السنوات القليلة الماضية. وبما أن المنظمات غير الحكومية الحقوقية تضغط من أجل الإعتراف بجرم الإغتصاب الزوجي (عنف الشريك القائم على الحميمة) والتحرش الجنسي في مكان العمل، وزواج الأطفال المبكر من بين أشياء كثيرة أخرى مدرجة في الخطاب. وانتهز الوفد اللبناني أيضاً الفرصة للإعتراف علي الصعيد العالمي بالمنظمات غير الحكومية المعنية بحقوق المرأة والجماعات النسوية والمدافعين عن حقوق الإنسان في لبنان لتحقيق المساواة بين الجنسين.

ويسر المؤسسة العربية للحريات والمساواة أن تعبرعن إمتنانها للمبعوثة عن الوفد اللبناني السيدة شيدياق على تفانيها الدؤوب في تحقيق المساواة بين الجنسين والإعتراف بقرارها المستنير بنقل صورة حقوق الإنسان في لبنان والتفاوض بشأنها. إنه دورنا أن نقول مره أخرى بكلماتنا الخاصة، شكراً لك على شغفك، ولكونك شريكاً فاعلاً في هذه العملية