الجزء الثالث: الإعلام

03-09-18

تناول الكثير من الاعلام المصري والاعلام الغربي لقضیة القبض على المثلیین

بقلم: عمر غنيم

مصدر الصورة: شبكة قدس الإخبارية

بینما اعتمدت الصحف المصرية على الإدانة المسبقة للمثلیین و التشهیر بهم للحصول على سبق صحفي و شهرة لا بأس بها و عمل ضجة من فراغ، فتعتمد الصحف على نشر معلومات وبیانات عن الشخص المقبوض علیه المتهم بالمثلیة أو الترویج لها بوضع تفاصیل عن مكان أقامته ووضع صورته مما مثل خطر علي حیاته ورصد أكثر من حالة، تعرضوا لـ تهدیدات بالقتل من أهل الحي (1) الوصمة التي تصیب المتهم بعد اتهامه بالمثلیة الجنسیة في المجتمع المصري دفعت أحد الضحایا من حادثة القبض على العامة في إحدى الحمامات العامة في وسط القاهرة بتهمة الشذوذ الجنسي، رغم براءة المتهمین إلا إن وصمة المجتمع استمرت بل دفعت أحد المتهمین السابقین بمحاولة الانتحار بحرق نفسه هروباً من وصمة المجتمع والعار! (2)

الصحف المصریة مثل –الیوم السابع– لم تكتفي بنقل تصریحات ملیئة بالعنصریة و تحمل الكراهیة للمثلیین بل اعتمدت على نقل تصریحات تحریض على القتل مثلما فعلت بنقل تصریح للنائبة في مجلس الشعب تطالب بقتل المثلیین مثلما یفعلون بالصعید و نقلت عن عضو مجمع البحوث الإسلامیة قوله في إجماع الفقهاء بقتل المثلیین(3) (4) بل وطالب بحرقهم أحیاء! كما أعلنت الصحیفة بشكل صریح بأن المطالبة بحقوق الإنسان في الغرب لا یعني إلا حقوق الشواذ! (5) و عملت علي الترویج بأنه لا یوجد مثلیین و نسبتهم لا تتعدى الواحد في المئة (3) وصرح المجلس القومي لحقوق الإنسان بمجلس الشعب المصري بأن “حقوق الإنسان لا تعني حقوق المثلیین وإنشاء االله الغرب ماعجبه!” (6) واعتبروا أي محاولة لمناقشة حقوق المثلیین هي وسیلة الغرب لتخریب مصر و تلفیق تهم ولا یوجد أي أساس لها من الصحة (7)

وعندما سعى الإعلامیین لمناقشة الوضع بصورة متحضرة أصدر المجلس الأعلي لتنظیم الإعلام بمنع ظهور المثلیین على الهواء مضیفاً إن المثلیة مرض یجب التستر عنه لا الترویج له حفاظاً على القیم العامة وأخلاق المجتمع (8)

:وسائل الإعلام الغربیة

بینما اعتمدت وسائل الإعلام في الغرب على الحدیث عن إنتهاكات حقوق الإنسان و حق البشر في اختیار میولهم الجنسیة وعملت على توعیة المثلیین بوسائل القبض علیهم و تتبعهم من خلال التطبیقات الخاصة بالمواعدة (9) عملت أیضاً الصحف الغربیة على الضغط على الحكومات الأجنبیة لمنع إمداد الدول التي تنتهك حقوق الإنسان بشكل مباشر، فقامت السلطات الألمانیة بإلغاءالدورات التدریبیة للضباط المصریین الخاصة بتتبع الإرهابیین من خلال المواقع الإلكترونیة نظراً تخوفها من استغلال تلك الدورات من قبل السلطات المصریة في إنتهاك حقوق الإنسان حیث تزامن هذا مع حملات القبض التي قامت بها السلطات المصریة في تعقب و إدانة المثلیین من خلال مواقع التواصل الاجتماعي. (10)