بيان حقوق الإنسان وحرية التعبير في مصر بين الأجهزة الأمنية والإعلام المحرض

03-10-17

تم التحديث يوم 26/10/2017

بعد تدهور أوضاع حقوق الإنسان بشكلٍ عام في مصر في الآونة الأخيرة وتصاعد الهجمات الشرسة لتفتيت المجتمع المدني وتجفيف موارده وإزدياد الضغوط الأمنية الهادفة إلى إغلاق المجال العام أمام كافة الأصوات التي تطالب بإحترام حقوق الإنسان وحرية الرأي والتعبير، تخطت الدولة المصرية والإعلام المصري كل التوقعات في نشر الخوف والتحريض والتمييز والترويج لخطاب الكراهية.

أوقفت الدولة المصرية خلال الأسابيع الماضية 63 مواطن/ة مصري/ة على الأقل بعد حادثة رفع أعلام قوس قزح خلال حفلة موسيقية لفرقة “مشروع ليلى” التي أقيمت بالقاهرة يوم الجمعة 22 سبتمبر2017. ودعم الإعلام هذه الإنتهاكات عبر كم هائل من المقالات والمقابلات المحرّضة والتي تبث بالكراهية ضد الأفراد والمجموعات من ذوي الميول والهويات الجنسية والجندرية غير النمطية وخاصة المثليين وعابرات الجنس في مصر، إذ دخل الإعلام المصري بحالة هلع وهستيريا جماعية سيطرت على المواقع الإخبارية ومواقع التواصل الإجتماعي.

إثر ذلك، إزدادت الهجمات الأمنية حيث تم إعتقال عدد إضافي من الأشخاص بتهمة “التحريض على الفسق والفجور” والتواجد في الحفلة المذكورة، وإعتبر بيان للشرطة المصرية أن الأشخاص الذين تم إعتقالهم هم “مثليون، رفعوا أعلام المثلية الجنسية، وحرضوا على ممارسة الأعمال المنافية للآداب”. كما تسابقت بعض الشخصيات السياسية من ممثلي الأحزاب والبرلمانيين وكذلك شيوخ الأزهر في دعوة الدولة للتصدي لما أسموه بمحاولات إفساد الشباب. أيضاً قامت الكثير من القنوات الإعلامية بشن الحملات المحرّضة على العنف والكراهية – سواء في التلفزيون أو الصحافة المقروئة والإلكترونية – وإستخدمت فيها لغة واصمة تحط من شأن الأفراد وكرامتهم متناسية أخلاقيات مهنة الصحافة ومبادئ إحترام حقوق الإنسان الدولية والموضوعية وعدم إنتهاك حرمة المواطنين/ات المصريين/ات وحقهم/ن في الخصوصية والأمان الشخصي من العنف والتحريض المجتمعي، وحرية الرأي والتعبير.

نحن، المنظمات والأفراد الموقعون/ات أدناه، نود تذكير الوسائل الإعلامية أن هذا التحريض يؤدي إلى هدم القيم الإنسانية وإحترام التعددية وإختلاف الرأي، ونعرب عن رفضنا لحالات الإعتقال المتكررة في مصر المبنية على الميول الجنسية والهوية الجندرية للأفراد، ونندد أيضاً بالممارسات المنافية لكافة الأعراف والمواثيق الدولية التي يتعرض لها الأفراد المقبوض عليهم مثل الضرب والإهانة وفحوص الشرج الإجبارية. ونرفع صوتنا بأهمية التأكيد على حرية التعبير والحق في الأمن والسلامة الشخصية.

أولاً: نطالب المنظمات الحقوقية والمجتمع المدني والمجتمع الدولي والإعلاميين/ات والصحفيين/ات والمحامين/ات وكافة المهتمين/ات بحقوق الإنسان وحقوق الأفراد بالوقوف والتصدي لهذه الانتهاكات والتحريض وضم صوتهم/ن إلى صوتنا عبر التوقيع على هذا البيان.

ثانياً: نذكر الدولة المصرية بمسؤوليتها الكاملة في حماية أمن وسلامة المواطنين/ات المصريين/ات وكفالة حرية الرأي والتعبير كما ينص على ذلك الدستور المصري وإلتزاماتها الدولية.

ثالثاً: نطالب الوسائل الإعلامية المصرية بالتحلي بالمهنية في نقل الخبر والدفاع عن حقوق الإنسان وتجنب الخطاب التحريضي وخطاب الكراهية والكلمات المهينة بحق مواطنين/ات مصريين/ات وعدم إعطاء المجال للأشخاص الذين يبثون بالخوف والكراهية وزرع الفتنة والتمييز.

للمزيد من المعلومات، الرجاء التواصل معنا عبر: egypt@afemena.org

#الألوان_مش_عار

#ColorsRNotShame