قبل أن تقع الواقعة ولا ينفع الندم: لماذا استراتيجيات الأمن؟

18-07-17

نلاحظ في بعض الأحيان أن أفعالنا مبنية على ردات فعل وليس بناءاً على استراتيجيات موضوعة مسبقا ليس فقط في حياننا الشخصية وانما أيضاً في حياتنا العملية واليومية

“ضاع هاتفي الجوال ماذا أفعل؟ لقد اختربت حياتي! جميع صوري الحميمية هناك! كما أنني أستخدم تطبيقات مواعدة المثليين! كما أنني أحفظ أرقام الأشخاص على حسب أي تطبيق تعرفت عليهم ( عمر غرايندر، مروان تيندر…)، السارق يمكنه الآن ابتزازي وابتزاز الكثير من الأشخاص”

ان أمننا الشخصي مرتبط في كثير من الأوقات بأشخاص آخريين كمثال الشاب الذي سرق منه هاتفه . يجب علينا أن نحمي أنفسنا من الأشخاص الذين يريدون الايقاع بنا وأذيتنا بغير حق، ففي ظل قوانين مجحفة بحق المثليين/ات في بلاد منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا يخاف الكثير من الناس التبليغ عن التهديدات والابتزاز خوفاً من تحريف القضية من سرقة أو تعدي الى قضية مثلية ويصبح المجني عليه في السجن والجاني حر طليق

أن نؤمّن هاتفنا ليس صعباً كثيرا. كما اذا سرق هاتفنا يمكننا ايجاده باستخدام تقنية غوغل اذا

كنا نستخدم اندرويد أم اذا كنا نستخدم ايفون فيمكننا فعل ذلك عبر الصفحة المخصصة لذلك كما يمكننا التحكم بالهاتف عن بعد أي أنه يمكننا حذف كل شيء عنه ولكن يجب ان يكون الهاتف متصل عبر الانترنت. لا ننسى ان نشغل هذه التقنية على هاتفنا

نسمع الكثير بهذه العبارة “الوقاية خير من ألف علاج” وبدأنا نسخر منها بالرغم من معرفتنا بأهميتها ولكنها باتت مستهلكة كثيراً. أن نخصص بعض الوقت لحماية أجهزتنا الالكترونية/الاتصالية في بادىء الأمر يوفر علينا الكثير من القلق في حال حدوث أي أمر غير مرغوب فيه أو غير مخطط له

نستبعد دائما حدوث أي خطر علينا، كما نستبعد الحوادث، نسرع في قيادتنا للسيارات ونجازف مع أننا نعلم بأن الحوادث ليست دائماً مرتبطة بنا فيحتاج الحادث لبرهة من الزمن وخطأ سائق/ة آخر/ى

“كنت نائمة فأتى اخي واستخدم هاتفي الجوال دون موافقتي أو علمي واستطاع أن يحصل على كثير من المعلومات عن حياتي الشخصية التي أخفيها عن عائلتي… “

هذا السيناريو ليس غريباً عن الواقع، لا وبل يحدث كثيراً مع أن تفاديه سهل جداً، وهو وضع كلمة سر للهاتف الجوال والمفضل أن لا يكون رسم نمطي وإنما كلمة سر مؤلفة من احرف وأرقام كما أننا نستطيع أن نشارك هاتفنا الجوال دون مشاركة البيانات الخاصة.

“لقد علم الجميع في العمل بأنني أشاهد أفلام اباحية للمثليين، لم أعرف كيف!!”

نعم هناك عدة احتمالات لذلك، يستطيع مزود خدمة الانترنت أن يعرف ما هي الصفحات التي نحن نتصفحها عبر الانترنت، فاذا كنا في العمل يستطيع من يتحكم بجهاز التوجيه (الراوتر) أن يعرف ماذا نتصفح وما هي الملفات التي نحملها على هاتفنا الا اذا كنا نستخدم https أو VPN.

يجب أن نعلم أن عالم الانترنت عالم متشبك ببعضه ومعقد ويعرضنا للخطر بسبب وجود ناس يستغلونها لابتزازنا وتهديدنا لذلك نستطيع أن نحمي انفسنا من هؤلاء بتخصيص بعض الوقت للأمن والحماية من الاستغلاليين

ب.ش