الويب كاميرا: هل تفصح/ين عن الكثير من المعلومات؟

21-07-16


مقال خاص لأبيغيل غارنر

التواصل بواسطة الفيديو هو أداة مفيدة في كثير من الحالات، سواء كانت خاصة أو مهنية. ولكن خيار أن تضع/ي نفسك ومحيطك على مرأى ومسمع من طرف آخر، أمر يتطّلب بعض التخطيط والتقييم.

عند استخدام الويب كام ‪)Webcam‪) من قبل فرد من مجتمعات الLGBTIQ، قد تكون هنالك مخاوف مشروعة تتعلّق بالخصوصية خاصةً في المجتمعات التي تعاني من رهاب المثلية. وفي البلدان التي تجرّم المثلية الجنسية بقوانينها، قد يتعرّض الأفراد الLGBTIQ لمخاطر حقيقيّة كأن أن يُطردوا/تطردن من أعمالهم/ن أو حتّى أن يتمّ إلقاء القبض عليهم/ن. وفي ما يلي بعض السيناريوهات حيث الكشف عن الكثير من المعلومات عبر الفيديو قد تتسبب بمخاطر:

  • حين تقدّم/ين طلب عمل في بلدٍ يمكن فيه رفض المتقدمين/ات بالطلب بسبب الميول الجنسية. وخلال مقابلة عبر سكايب، قد يلاحظ ربّ العمل علم قوس قزح (علم فخر المثليين) في الخلفية.
  • تقوم/ين بإجراء مكالمة فيديو مع والدك في عيد ميلاده. أنت لم تطلعه/تطلعيه على ميولك الجنسية، ويرى صورة لك على الرفّ وأنت تحتضن/تحتضنين شريكك.
  • أنت ناشط/ة على موقع يوتيوب، أو تظهر/ين في المقابلات الإعلامية كناشط/ة LGBTIQ، وتحرص/ين على حماية أمنك الخاص عبر استخدام إسم مستعار عندما تظهر/ين أمام الكاميرا… ولكنك نسيت/ي أن شهادتك المعلّقة على الجدار والتي تضمّ إسمك بالكامل وجامعتك تظهر بشكل واضح لكل من يمعنّ النظر بالخلفية.
  • لقد وافقت على إجراء دردشة عبر الفيديو مع شخص تعرفت عليه/ها على موقع للتعارف ويعيش/تعيش في نفس المدينة، ولكن لم تبنِ علاقة ثقة كافية معه/معها للكشف عن عنوان منزلك. حالما تبدأ الدردشة، يستطيع الشخص الآخر أن يرى المنظر من نافذة غرفتك مما يكشف بوضوح أنّك تقطن/تقطنين في شارع يطلّ على حديقة معروفة.

لتجنب سيناريوهات مثل هذه، يمكنك القيام ببعض الخطوات التحضيرية وبعض التخطيط قبل استخدام الويب كام للتأكد من أنك لا تعرض/ين سلامتك للخطر أو تكشف/ين عن خصوصيّتك. وفي ما يلي فئات عامة لمعلومات بصرية يجب التفكير بها قبل تشغيل الويب كام الخاص بك:

  • الملابس: هل ترتدي ملابس خاصة بثقافتك أو ديانتك أو المنطقة التي تقيم/تقيمين فيها؟ هل هناك نص على قميصك يكشف عن المدرسة التي تخرجت منها، أو مناسبة حضرتها، أو قضيّة تناصرها/تناصرينها؟
  • مجوهرات: الخاتم الذي تضعه/تضعيته قد يثير أسئلة حول وضعك العائلي. أسوارة خاصة بمؤتمرات سابقة تربط بينك وبين أحداث في فترة زمنية محدّدة ومكان وشبكة معارف ومجتمعات أو قضايا محدّدة. ربما كنت ترتدي/ين رمزاً دينياً حول عنقك لمدة طويلة وقد نسيت كليّاً بوجوده.
  • كتب وصور: مقابلات الفيديو غالباً ما تحدث أمام رفوف الكتب، لذا إحذر/ي من العناوين الظاهرة على الكاميرا، خاصة إذا كانت العناوين تكشف عن وجود صلة بينك وبين مجتمع خاص أو قضية مطبوعة بوصمة عار. صورة في كادر – لك أنت وشريك حياتك، أو مع أفراد أسرتك – يُعلم الناظرين إليها عن هويتك ووضعك العائلي.
  • الرموز والتذكارات الLGBTIQ. : البوسترات وأعلام القوس قزح والكتيبات والملصقات والبطاقات البريدية عادة ما تُستعرض في الفضاء الخاص كتذكارات لمناسبات واحتفالات. تأكّد من أنّ هذه التذكارات هي خارج إطار الويب كام بحيث لا تفضح ميولك الجنسية قبل أن تكون/ين مستعد/ة، إلا إذا كنت تعمد/ين التعريف عن نفسك عبر الكاميرا كفرد LGBTIQ.

وإذا كانت كل تلك التفاصيل تستغرق وقتاً طويلاً لمراجعتها في كل مرة كان لديك مكالمة فيديو، أسرع وأبسط حلّ تكنولوجياً هو: وضع الكاميرا أمام مكان لا يوجد فيه أيّة معلومات بصرية. اختر/اختاري جداراً فارغاً، بعيداً عن أية نوافذ، وضع/ضعي الكاميرا بحيث الجدار يكون خلفك.

وأخيراً، عندما تحسّ / تحسّين أنّ سلامتك أو خصوصيتك في خطر، لا تشعر/ي بالضغط للظهور عبر كاميرا الفيديو إذا لم تكن/تكونين على استعداد للقيام بذلك لسبب ما. إطلب/أطلبي إعادة جدولة المقابلة أو اختيار لقاء عبر الصوت فقط، أو غطّي الكاميرا أثناء المحادثة.

أبيغيل غارنر هي محررة مستقلة، ومؤلفة كتاب غير روائي بعنوان “عائلات مثل الألغام”. وهي حالياً باحثة في مركز الإنترنت وحقوق الإنسان.